الشيخ محمد آصف المحسني
433
معجم الأحاديث المعتبرة
بينة أو برهان ؟ قالت : لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول ، فاحضرتهن واخرج علي عليه السلام السيف من غمده فطرحه بين يديه ، وأمر بكل واحدة منهم فأدخلت بيتا ، ثم دعا امرأة الرجل فادارها بكل وجه فأبت أن تزول عن قولها ، فردّها إلى البيت الذي كانت فيه ، ودعا أحد الشهود وجثا على ركبتيه ثم قال : أتعرفيني ؟ أنا علي بن أبي طالب وهذا سيفي ، وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ورجعت إلى الحق وأعطيتُها الأمان ، فإن لم تصدقيني لأملأنّ السيف منك ، فالتفتت إلى عمر وقالت : الْامان على الصدق ، فقال لها علي عليه السلام : فَاصْدُقي ، قالت : لا واللَّه إلّا انّها رأتْ جمالا وَهيْئةً فخافت فساد زوجها فَسقتها المسكر ودعتنا فامسكناها فافتضتهابأصبعها ، فقال علي عليه السلام : اللَّه أكبر أنا أوّل من فرق بين الشاهدين ( الشهود ) إلّا دانيال النبّي عليه السلام ، فالزم علي عليه السلام المرأة حد القاذف ، وألزمهّن جميعاً العُقْر ، وجعل عقرها أربعمائة درهم ، وأمر المرأة ان تنفي من الرجل ويطلّقها زوجها وزوجه الجارية وساق عنه علي عليه السلام المهر . فقال عمرُ : يا أبا الحسن فحدّثنا بحديث دانيال فقال علي عليه السلام : ان دانيال كان يتيماً لا أمّ له ولا أب وأنّ امرأة من بني إسرائيل عجوزا كبيرة ضمته فربّته وأنّ ملكاً من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان وكان لهما صدّيق وكان رجلًا صالحاً وكانت له امرأة بهيّة ( ذات هيئة - يب ) جميلة وكان يأتي الملك فيحدّثه وأحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض أموره فقال للقاضيين اختارا رجلًا أرسله في بعض أموري فقالا : فلان . فوجّهه الملك فقال الرجل للقاضيين : أوصيكما بأمرتي خيرا فقالا : نعم . فخرج الرجل فكان القاضيان يأتيان باب ( الرجل - يب ) الصديق فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها فأبت فقالا لها : واللَّه لئن لم تفعلي لنشهدنّ عليك عند الملك بالزنى ( ثم - كا ) لنرجمنك . فقالت : افعلا ما أحببتما فأتيا الملك فأخبراه وشهدا عنده انها بغت فدخل الملك من ذلك أمر عظيم واشتّدبها غمه وكان بها معجبا فقال لهما إنّ قولكما مقبول ولكن ارجموها بعد ثلاثة أيّام ونادى في البلد الذي هو فيه احضروا قتل فلانة العابدة فإنّها قد بغت وأنّ القاضيين قد شهدا عليها بذلك فأكثر الناس في ذلك وقال الملك لوزيره ما عندك في هذا من حيلة ؟ فقال ما عندي في ذلك من شيء فخرج الوزير يوم الثالث وهو آخر أيامهّا فإذا